الجمعة، 12 سبتمبر 2008

مناجاه


مناجاه


ألان اكتب إليك كما وعدت ... واليك وحدك اكتب ...فأنت يا سيدتي من تستحقين الكتابة بين بنات جنسك.
فأنا قبلك كنت أعيش في دياجير حالكة.. في جزيرة منعزلة لا زرع فيها ولا ماء ... وسط بحر هائج متلاطمة أمواجه مالح ماءه لا حياة فيه ولا أمل للنجاة
في وسط هذا الجو الحالك السواد …… أجدك شعاع أمل يفتح لي أبواب دنيا جديدة ……… حثيثا حثيثا يشرق فجرك... تبزغ شمسك لتفجر في عزلتي انهار عزبة الماء رقراقته ……… تتطاول الزروع من حولي لمقدمك وتغرد عصافير الجنة لتنشر سيمفونية الحياة ألأبدية التي لم احلم بها أبدا
سيدتي
هذا غيض من فيض ……….. فلو أن لي قلم شاعر لكتبت في وصفك معلقات غيرت معاني الأدب … ولو أن لي ريشة فنان لرسمتك لوحة أغنت عن الشمس وأشعتها ……… ولو أن لي حس موسيقي لتفوقت بك على بيتهوفن وموزار وعظام الموسيقى
والآن تريدين أن يرجع ليلي حالكا كالحا ……… كما بزغت فجأة …. فجأة ترحلين………………………… لماذا ؟
كان الأجدر بك تركي في ظلماتي التي تعودت عليها أتخبط وأعيش دون أن أرى النور وانتظر متى يأتيني الموت
كان الأولى بك ألا تريني الخضرة والحياة والنماء
سيدتي
كان قبري ينتظرني ……… وتأتى أنت لتبعثي في قلبي الحياة ثم تحكمي بإعدامه ليس بسكين حاد …… بل بسكين صدأه تطيل العزاب ولا تعجل بالموت
إن كان في موتي راحتك ……… أهلا به
أهلا بالموت
__________________________________________________

شرفتني كلماتك ياسيدي .. لان السكين الصدئة الى قلبي ارتدت.... والقبر اتسع وصار اثنان ..لم ادرك يوما ان هناك عذاب مثل هذا يمكن ان يحمله انسان.... حتى عشت العذاب وتجرعت المرارة وادمى قلبي وتقرحت مقلة عيني.
لست انت سبب الالم ياسيدي.. انت كنت ربيع اخر في حياتي غير الربيع اللذي اعيشه
وهذا ما مزقني ومزق روحي
المشكلة ياسيدي اني سكنت قلبك وحدي فوسع لي كله... اما انا ففي قلبي ساكن كبير
فلما التقت ارواحنا دون تدبير فماذا كان على القلب ان يجيب... تقاذفته الامواج وتخبط في بحر من العذاب الاليم
لم تكن انت السبب ياسيدي
ولن اكون ابدا سبب لتعاسة سيدي... من ادخل لحياتي معنى اخر.. وطريق اخر لم اسلكه من قبل.. وبدونك كنت ساضيع في متاهات ودهاليز
فلتبقى السكين الصدئة في قلبي تنزفني حتى الموت ارحم لي من رؤية مشهد موت سيدي
ارجوك ياسيدي اعدم كلماتي وسطوري وكلمة الرحيل ... لاني سابقى معك ... وسأراقب مشهد موتي رويدا ورويدا... وقبري يناديني ويستعجلني اليه الرحيل

ابنتي والحب


ابنتي ...... والحب

مرفت بنت الربيعين فقط – دلوعة الاسره وقرة عين الأب - الذي تحبه كثيرا ولا تستطيع البوح له بمكنونات قلبها الطاهر البريء وتعتبر هذه مشكلتها التي يجب أن تجد لها حلا............... وبعد البحث والتمحيص والتدقيق واعمال العقل كثيرا فاجأتني الحل المضحك المبكي:
جئت من عملي متعبا كالعاده لتساعدني في نزع حذائي وجوربي وتبديل ملابسي بطريقه مرهقة للغاية فهي تتعلق بكل قطعة ملابس حتى تنتزعها عني غير آبهة أن تتمزق أو أن يحدث بها وبي شئ .
ثم أصرت على أن تقف على ركبتي .. ليصبح وجهها مقابلا لوجهي لتستطيع أن تعبر عن مزيد حبها لي قائلة .......... بحبك يا حمار !
قلت / أنا
قالت/ انه التلفزيون
ثم أردفت تتغنى .....
وبزعل لما حد يقول لك ياحمار
يا عم الحمير كلهم
علىّ الطرب عمهم
جحظت عيناي لفرط الدهشه .... يا حمار.... ألجمت لساني المفاجأة .... أهذا هو الحب ... ولمن للحمار
كظمت غيظي فهي لا تعي ما تقول كما قال أمير الشعراء احمد شوقي في مسرحيته قيس وليلي
قيس لا سامح صغارا..لا يحسون الخطيئة
انهم فيما رووه ببغاوات بريئة
لقنوها كلمات
نزهات أو بريئة
أدركت ساعتها خطورة الإعلام الرديء والكلمات الهابطة الرخيصة وتخيلت أن حب ( الزرائب ) انتشر بيننا وبدلا من أن نرى المحبين يتبادلون القبل سنجدهم يتبادلون الرفس والنطيح .!
لفتت مرفت نظري لها فتابعتها أنصت لما تقول فوجدتها مبرمجه مع الفضائيات (هاله سو ).. واستمعت منها إلي كلمات يشيب لها الصبي , اقل ما يقال عنها أنها خطيرة جدا وبكل المقاييس
ابقه تعالى بالليل
وأنا اوريك الويل
بالحلو ح نحلي
واعمل لك الللي
ولا ادري ما هو الللي هذا... واه يا ناري آه يا ناري
كل هذا في عقل الصغار يترك لديهم خلفيات وتراكمات خطيرة وترسم لهم طريقا للحياة لا نعرف له نهايه
هاواي ور ور ور
سا سا سيد يا سيد
أيظن .. إن أنا ح العب بيه
ثم ندخل سوق كل شئ في أي وقت
العنب العنب
البلح البلح
السمك السمك
كل هذا ونحن نتفرج ولا نستطيع أن نفعل شئ لنوقف هذه المهزلة التي ستجعل مستقبل أطفالنا اسودا
واجيب الجو بتاعي
وأحط أيديه في دراعي
واركب الحنطور ... واتحنطر
بس اقعد قدام
واشد اللجام
مادا ننتظر من طفل يسمع ويغني هذه الكلمات التي تهدم كل القيم والمبادئ والأخلاق
التوتو ني التوتو ني
العروسه على إيه فرحانة
بكره حتروح زعلانه
م الغسيل حتقول آه يا نا
تمسك ضهرها وتقول أي أي
وغير ذلك الكثير
فهل من مفر؟؟؟؟؟
يا لهوي